عبد العزيز علي سفر
406
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
تابع ذلك المضاف عليه نحو قوله : الإعلالة أو بداهة سابح . . أخذا من استقراء كلامهم . فلم يبق إلا أن يكون أصله اللام » « 1 » . ويقول أبو حيان في الارتشاف : « والعدل يمنع مع الصفة في « أخر » جمع تأنيث آخر . وتحرير القول أنها منعت الصرف للوصف والعدل عن لفظ « أخرى » كما يفهم من كلام النحاة ، إذ « آخر » من باب « أفعل التفضيل » خلافا للأخفش إذ يزعم أنه ليس من بابه » « 2 » . ونعود إلى كلام السيوطي الذي يقول بخصوص « أخر » : « أخر » جمع « أخرى » تأنيث آخر بالفتح المجموع على « آخرين » أما كونه صفة فلكونه من باب « أفعل التفضيل » تقول : مررت بزيد ورجل آخر ، أي أحق بالتأخير من زيد في الذكر ، لأن الأول قد اعتنى به في التقدم في الذكر وأما عدله فقال أكثر النحويين إنه معدول عن الألف واللام ؛ لأن الأصل في أفعل التفضيل أن لا يجمع إلا مقرونا بهما كالكبر والصغر ، فعدل عن أصله وأعطى من الجمعية مجردا ما لا يعطى غيره إلا مقرونا ، فهذا عدل عن الألف واللام لفظا ثم عدل عن معناهما ، لأن الموصوف به لا يكون إلا نكرة وكان حقه إذا عدل لفظهما أن ينوي معناهما مع زيادة كما نرى معنى اثنين في « مثنى » مع زيادة التضعيف ، فلما عدل آخر ولم يكن في عدله زيادة كغيره من المعدولات كان بذلك معدولا عدلا ثانيا » « 3 » . فالسيوطي يرى أن في « أخر » عدلين عدلا لفظيّا وهو العدل عن الألف واللام ، وهذا ما رأينا عند العلماء ، وعدلا معنويّا وهو كما يرى
--> ( 1 ) شرح الكافية 2 / 42 . ( 2 ) الارتشاف 1 / 96 . ( 3 ) الهمع 1 / 25 - 26 .